السرخسي

815

شرح السير الكبير

1465 - ولو قال من جاء بشاة فهي له . فذلك يتناول الذكر والأنثى معزا كان أو ضأنا . وكان ينبغي على هذا القياس أن لا يدخل فيه الماعز . لأنه يختص باسم آخر . وينفى عنه اسم الشاة كما في الجاموس . ولكن اعتبر فيه معنى آخر وهو أنه يخلط البعض بالبعض عادة . ويعد الكل شيئا واحدا ، فيطلق اسم الشاة والغنم على الكل . وهذا الوجه بخلاف الجواميس . واسم الكبش والتيس لا يتناول النعجة لأنه اسم نوع خاص . واسم الدجاج يتناول الديك والدجاجة جميعا . ألا ترى إلى قول لبيد : باكرت حاجتها الدجاج بسحرة لأعل منها حين هب نيامها وقال آخر : لما مررت بدير الهند أرقني صوت الدجاج وضرب بالنواقيس ( 1 ) فأما اسم الدجاجة فلا يتناول الديك . واسم الديك لا يتناول الدجاجة أيضا وقد بينا هذا في أيمان الجامع ( 2 ) فيما إذا قال : لا آكل لحم دجاج . فأكل لحم ديك حنث ( 3 ) ولو عقد اليمين باسم الدجاجة لم يحنث . ولو عقد اليمين باسم الديك لم يحنث إذا أكل دجاجة . فحكم التنفيل في ذلك حكم قياس اليمين . والله أعلم .

--> ( 1 ) البيت لجرير . وقد ورد عند ياقوت في مادة " دير الوليد " برواية ثانية هي : لما تذكرت بالديرين أرقني ( 2 ) في حاشية ه‍ " أي الجامع الصغير " . ( 3 ) ه‍ " يحنث " .